الحاج حسين الشاكري

157

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الناس كلّهم في أربع : أوّلها : أن تعرف ربّك . والثاني : أن تعرف ما صنع بك . والثالث : أن تعرف ما أراد منك . والرابع : أن تعرف ما يخرجك عن دينك . وهذه أقسام تحيط بالمفروض من المعارف ؛ لأنّه أوّل ما يجب على العبد معرفة ربّه جلّ جلاله ، فإذا علم أنّ له إلهاً وجب أن يعرف صنعه إليه ، وإذا عرف نعمته وجب عليه شكره ، فإذا أراد تأدية شكره وجب عليه معرفة مراده ليطيعه بفعله ، وإذا وجبت عليه طاعته وجبت عليه معرفة ما يخرج عن دينه ليجتنبه فيخلص به طاعة ربّه وشكر إنعامه . وممّا حفظ عنه ( عليه السلام ) في الحكمة والموعظة قوله : ما كلّ مَن نوى شيئاً قدر عليه ، ولا كلّ مَن قدر على شيء وفّق له ، ولا كلّ مَن وفّق أصاب له موضعاً ، فإذا اجتمعت النيّة ، والقدرة ، والتوفيق ، والإصابة فهناك تمّت السعادة . وممّا حفظ عنه ( عليه السلام ) في الحثّ على التوبة ، قوله : تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة ، والاعتلال على اللّه هلكة ، والاجتراء على الذنب أمنٌ من مكر اللّه ، ولا يأمن مكر اللّه إلاّ القوم الخاسرون . الكافي : . . . قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا إنّ اللّه يحبّ بغاة العلم ( 1 ) .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 30 ، الحديث الأوّل .